أكثر شكوى توصلني: «نفس الطلب، مرة يطلع ممتاز ومرة يطلع كلام فاضي». والناس تفسرها إن الأداة مزاجية. الأداة مو مزاجية — الطلب نفسه فيه فراغات، وأنت ما تشوفها لأنك أنت تعرف وش تقصد.
خذ مثالاً: «اكتب لي منشور عن خدمتي». أنت في رأسك تعرف المنصة، والطول، والنبرة، ومن هو القارئ، ووش تبيه يسوي بعد ما يقرأ. ولا واحد منها مكتوب في الطلب. فيملأ النموذج الفراغات بالتخمين — والتخمين يتغير كل مرة. اللي ما تغيّر هو الجودة؛ اللي تغيّر هو التخمين.
ثلاثة أشياء تخليه يثبت
الأول: مهمة واحدة. لو طلبت «لخّص وحلّل واقترح» فأنت طالب ثلاث مهام، والنتيجة بتكون متوسطة في الثلاث. فصّلها. ثلاثة طلبات قصيرة أدق من طلب واحد طويل.
الثاني: حدود مكتوبة. لا تقول فقط وش تبي — قل وش ما تبي. «تحت ٨٠ كلمة»، «بدون مقدمة»، «لا تستخدم كلمة حلول مبتكرة»، «إذا ما فيه معلومة كافية قل لا أعرف». الحدود هي اللي تقفل باب التخمين.
الثالث: مثال واحد. أرفق نموذجاً واحداً من شغلك السابق وقل «بهذا الأسلوب». مثال واحد حقيقي يفيد أكثر من عشرة أسطر توصيف للنبرة.
الاختبار اللي أسويه دائماً
قبل ما أعتمد أي برومبت، أشغّله ثلاث مرات على نفس المدخل. إذا طلعت النتائج الثلاث متقاربة، البرومبت جاهز. إذا طلعت مختلفة جذرياً، ففيه فراغ ما سدّيته — والفرق بين النتيجتين يوريك وين هو بالضبط.
خذ أكثر برومبت تستخدمه هذا الأسبوع، وأضف له سطرين فقط: من هو القارئ، ووش الممنوع. بتلاحظ الفرق من أول تجربة.