في أول اجتماعاتي، كنت أقضي نصف الوقت أشرح وش أستخدم وكيف يشتغل. وكنت أظن إن هذا يبني ثقة. كان يسوي العكس: كلما شرحت أكثر، حسّ العميل إن الموضوع معقد وإنه ما يفهمه — واللي ما يفهمه ما يدفع فيه.

العميل ما جاء يشتري أداة. جاء لأن عنده شيء مزعج، ويبيه يوقف. وش تستخدم لإيقافه؟ هذا شأنك أنت.

جرّب هذا الاختبار على عرضك

اقرأ آخر عرض أرسلته، واحذف منه كل جملة تتكلم عنك أو عن طريقتك أو عن أدواتك. وش بقي؟ لو بقي أقل من ثلاث جمل، فعرضك ما يبيع نتيجة — يبيع طريقة.

والفرق مو لغوي. «أستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة لمعالجة محتواك» تخلي العميل يسأل نفسه: طيّب وأنا وش يهمني؟ أما «ردود عملائك بتخرج خلال ساعة بدل يومين، وبنفس نبرتك» فهو يعرف مباشرة وش يشتري.

متى تتكلم عن الأدوات؟

في حالتين فقط: لو العميل سأل، أو لو كانت الأداة نفسها جزءاً من التسليم — يعني بيشتغل عليها بعد ما تمشي. غير كذا، حديثك عن الأدوات يخدم راحتك النفسية مو قرار العميل.

الخلاصة: العميل يدفع مقابل فرق بين وضعه اليوم ووضعه بعدك. إذا ما قدرت تكتب هذا الفرق في جملة واحدة بلغته هو، فالمشكلة مو في التسويق — المشكلة إنك لسه ما حدّدت وش تبيع.